قال الإمام النووي رحمه الله: فصل: يستحب التَّرَضِّي والترحم على الصحابة والتابعين ومن بعدهم من العلماء، والعُبَّاد، وسائر الأخيار، فيقال: رضي الله عنه، أو رحمه الله... ونحو ذلك.
أما ما قاله بعض العلماء: إن قول (رضي الله عنه) مخصوص بالصحابة، ويقال في غيرهم (رحمه الله) فقط؛ فليس كما قال، ولا يوافق عليه، بل الصحيح الذي عليه الجمهور : استحبابه، ودلائله أكثر من أن تحصر، فإن كان المذكور صحابياً ابن صحابي قال : قال ابن عمر رضي اللّه عنهما وكذا ابن عباس وابن الزبير وابن جعفر وأُسامة بن زيد ونحوهم لتشمله وأباه جميعاً". )
"الأذكار" للنووي بشرح ابن علان،
2 ـ شيخ المتشددين ابن تيمية يجيز الصلاة على غير النبي ..فما بالكم بالترضي عن غير الصحابة ؟
( وسُئِل هل يجوز أن يصلى على غير النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن يقال اللهم صل على فلان؟
فأجاب: الحمد لله. قد تنازع العلماء: هل لغير النبي أن يصلى على غير النبي مفرداً ؟ على قولين:
أحدهما: المنع، وهو المنقول عن مالك، و الشافعي، و اختيار جدي أبى البركات.
والثاني: أنه يجوز، وهو المنصوص عن أحمد، و اختيار أكثر أصحابه كالقاضي، و ابن عقيل، والشيخ عبدالقادر، واحتجوا بما روي عن علي أنه قال لعمر: "صلى الله عليك". و احتج الأولون؛ بقول ابن عباس: " لا أعلم الصلاة تنبغي من أحد على أحد؛ إلا على رسول الله" وهذا الذي قاله ابن عباس؛ قاله لما ظهرت الشيعة، وصارت تظهر الصلاة على علي دون غيره، فهذا مكروه منهي عنه، كما قال ابن عباس. وأما ما نقل عن علي، فإذا لم يكن على وجه الغلو، وجعل ذلك شعاراً لغير الرسول؛ فهذا نوع من الدعاء. وليس في الكتاب والسنة ما يمنع منه، وقد قال تعالى: { هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً }. [الأحزاب: 43]. وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( إن الملائكة تصلى على أحدكم مادام في مصلاه الذي صلى فيه مالم يحدث )،
وفى حديث قبض الروح : ( صلى الله عليك وعلى جسد كنت تعمرينه ). ولا نزاع بين العلماء أن النبي يصلى على غيره،
كقوله: ( اللهم صل على آل أبى أوفى )، وأنه يصلى على غيره تبعاً له، كقوله: ( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ). والله أعلم". انتهى. ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (22/742ـ474)
3 ـ حكم الترضي عن غير الصحابة : فتوى ابن جبرين أحد مراجع المتشددين :
يجوز ذلك في حق الصالحين والعُبَّاد الزاهدين، والعُلماء المُصلحين من التابعين وتابعي التابعين وأئمة عُلماء الأمة من أهل السُنة الذين نصروا الدين واشتهر عنهم ما قاموا به من العلم والعمل والإصلاح والنفع للأمة كالأئمة الأربعة وعُلماء أهل السُنة والجماعة، ولكن اشتهر اصطلاح العلماء على تخصيص الصحابة بالترضِّي لقول الله تعالى: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ واصطلحوا على أن غير الصحابة يُترحَّم عليهم غالبًا ويُدعى لهم بالجنة والكرامة، ولم يمنعوا من الترضي عنهم؛ فإن الله تعالى قد أخبر بأنه قد رضي عن عباده المؤمنين كما في آخر سورة المُجادلة وآخر سورة البيّنة
وفي مرة أخرى قال : ننظر إن كان قصد الجزم برضوان الله عليهم فهذا لا يصح ولكن لو كان قصده الدعاء جاز وقد تأتي جملة خبرية مقصودها الدعاء كقوله تعالى ( في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا) البقرة ، قال القرطبي في تفسيره: قوله تعالى: (فزادهم الله مرضا) قيل: هو دعاء عليهم. والله أعلم وأعلى وأجل سبحانه.
مواقع التكفيريين على النت
4 ـ حكم الترضي عن غير الصحابة : معنى ( رضي الله عنه ) :
رضي الله عنه هي دعاء أو جملة معترضة (نحوياً) يستعملها المسلمون ويلحقونها بأسماء الصحابة أو التابعين أينما ورد ذكرهم.
فمثلاً يقال: كان أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- رفيق النبي محمد في الهجرة. تعني الجملة الدعاء لله بأن يرضى على الصحابي أو التابعين بسبب فضل هذا الصحابي من خلال لقائه للنبي محمد واتباعه ونصرتهم له، وللتابعين بسبب فضله في نصرة دين الإسلام بحسب معتقد المسلمين. امكانية قولها لغير الصحابة الدعاء بـ " رضي الله عنه " لغير الصحابة جائز، إذا لم يلتزم عادة في اسم معين، وذلك للأسباب الآتية:
1- أن غاية هذه الجملة دعاء،
والدعاء بنوال رضوان الله دعاء مشروع لا حرج فيه.
2- لم يرد في القرآن والسنة دليل يخصص الصحابة بهذا الدعاء،
والأصل بقاء المطلق على إطلاقه حتى يرد ما يقيده.
3- ما زال علماء الدين الإسلامي والفقهاء يستعملون هذا الدعاء لغير الصحابة الكرام، من الأئمة والتابعين الذين نالوا مرتبة الإمامة في الدين، كالأئمة الأربعة وغيرهم، فكتب العلماء مليئة بالترضي عنهم.
4- كما جاءت نصوص العلماء الصريحة في جواز الدعاء بالرضوان لغير الصحابة.
أقوال علماء الفقه:
قال الإمام النووي: " يستحب الترضي والترحم على الصحابة والتابعين فمن بعدهم من العلماء والعباد وسائر الأخيار، فيقال: رحمة الله عليه، أو رحمه الله، ونحو ذلك. وأما ما قاله بعض العلماء: إن قول: مخصوص بالصحابة، ويقال في غيرهم : رحمه الله فقط ، فليس كما قال، ولا يوافق عليه، بل الصحيح الذي عليه الجمهور استحبابه، ودلائله أكثر من أن تحصر " انتهى من " الأذكار " - الموسوعة الحرة
5 ـ حكم الترضي عن غير الصحابة : ( رضي الله عنه) جملة خبرية تفيد الدعاء، وعليه فيجوز الدعاء وطلب الرضى من الله لكل مسلم؛ وإن لم يكن صحابياً، وإلى هذا ذهب جمهور العلماء :
الترضي عن الصحابة المقصود به هو الطلب من الله تعالى أن يرضى عنهم، فقولك ( رضي الله عنه) جملة خبرية تفيد الدعاء،
كقولنا: صلى الله على محمد فهو في معنى اللهم صل على سيدنا محمد، وعليه فيجوز الدعاء وطلب الرضى من الله لكل مسلم؛
وإن لم يكن صحابياً، وإلى هذا ذهب جمهور العلماء لقول الله سبحانه: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ* جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ) [البينة:7،8]
وجرى عمل جماهير العلماء عليه، فيترضون على سلف هذه الأمة من غير الصحابة، ومن مشايخهم وأهل الخير والصلاح في كتبهم ومخاطباتهم.
قال النووي في المجموع: يستحب الترضي والترحم على الصحابة والتابعين فمن بعدهم من العلماء والعباد وسائر الأخيار، فيقال: رضي الله عنه، أو رحمة الله عليه، أو رحمه الله ونحو ذلك. وأما ما قاله بعض العلماء: إن قول رضي الله عنه مخصوص بالصحابة ويقال في غيرهم رحمه الله فقط، فليس كما قال ولا يوافق عليه، بل الصحيح الذي عليه الجمهور استحبابه، ودلائله أكثر من أن تحصر.
وقال النفراوي المالكي في الفواكه الدواني: ما قاله جمع من العلماء أنه يستحب الترضي والترحم على الصحابة والتابعين ومن بعدهم، ولا تختص الترضية بالصحابة والترحم بغيرهم خلافاً لبعضهم) انتهى.
أما إذا كان قول الشخص: ( رضي الله عن فلان) من باب الإخبار وليس من باب الدعاء فلا يجوز إطلاقها
إلا على الصحابة، لأنهم هم الذين أخبرنا الله أنه سبحانه رضي عنهم. والله ورسوله أعلم. - موقع اسلام ويب
6 ـ يجوز قول "رضي الله عنه" لأي مؤمن من باب الدعاء :
هل يجوز أن أقول كلمة رضي الله عنه لأي شخص؟
الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..
فنسأل الله العلي القدير أن يرضى عنا جميعا، وجملة: "رضي الله عنه" تستخدم في ثلاثة أوجه: لتمييز الصحابة، أو للإخبار بالترضي عنهم، أو للدعاء، واستخدامها فيه جائز لكل المسلمين خاصة وعامة، ويتأكد ذلك في حق الصحابة والتابعين وأهل العلم والصلاح.
قال الإمام النووي رحمه الله في المجموع: (يستحب الترضي والترحم على الصحابة والتابعين فمن بعدهم من العلماء والعباد وسائر الأخيار فيقال رضي الله عنه أو رحمة الله عليه أو رحمه الله ونحو ذلك (وأما) ما قاله بعض العلماء إن قول رضي الله عنه مخصوص بالصحابة ويقال في غيرهم رحمه الله فقط فليس كما قال ولا يوافق عليه بل الصحيح الذي عليه الجمهور استحبابه ودلائله أكثر من أن تحصر.
وعلى هذا فإنه يجوز قول "رضي الله عنه" لأي مؤمن من باب الدعاء، وهي في كتب الحديث اصطلاح على الصحابة،
ولا مشاحة في الاصطلاح، والاصطلاح لا يمنع المباح. والله تعالى أعلم.
والخلاصة يجوز قول "رضي الله عنه" لأي مؤمن من باب الدعاء، وهي في كتب الحديث اصطلاح على الصحابة، ولا مشاحة في الاصطلاح، والاصطلاح لا يمنع المباح. والله تعالى أعلم.
http://www.awqaf.gov.ae/Fatwa.aspx?SectionID=9&RefID=17668
7 ـ عبارة "رضى الله عن فلان " دعاء من الإنسان أن يرضى الله عن فلان :
هل من المشروع أن يقول الإنسان عند ذكر صحابى أو واحد من الصالحين : رضى الله عنه ؟
الجواب
عبارة "رضى الله عن فلان " دعاء من الإنسان أن يرضى الله عن فلان ، فهى جملة خبرية تفيد الإشارة بالدعاء ، كأن الإنسان قال : اللهم ارض عن فلان ، مثل قولنا : صلى الله على محمد يعنى : اللهم صلى على محمد، أى ندعوك يا رب أن ترحم محمدا .
جاء فى كتاب "الأذكار" للنووى ص 121 : يستحب الترضى والترحم على الصحابة والتابعين فمن بعدهم من العلماء العباد وسائر الأخيار: فيقال : رضى الله عنه أو رحمه الله ونحو ذلك ، وأما ما قاله بعض العلماء : إن قوله رضى الله عنه مخصوص بالصحابة ويقال فى غيرهم "رحمه الله " فقط فليس كما قال ولا يوافق عليه ، بل الصحيح الذى عليه الجمهور استحبابه .
ودلائله أكثر من أن تحصر، فإن كان المذكور صحابيا ابن صحابى قال : قال ابن عمر رضى الله عنهما ، وكذا ابن عباس وابن الزبير وابن جعفر وأسامة بن زيد ونحوهم ، لتشمله وأباه جميعا .
فإن قيل : إذا ذكر لقمان ومريم هل يصلى عليهما كالأنبياء أم يترضى كالصحابة والأولياء أم يقول : عليهما السلام : فالجواب أن الجماهير من العلماء على أنهما ليسا نبيين ، وقد شذ من قال : نبيان .ولا التفات إليه ولا تعريج عليه . وقد أوضحت ذلك فى كتاب "تهذيب الأسماء" .
فإذا عرف ذلك فقد قال بعض العلماء كلامًا يفهم منه أنه يقول : قال لقمان أو مريم صلى الله على الأنبياء وعليه -أو عليها -وسلم . قال : لأنهما يرتفعان عن حال من يقال : رضى الله عنه ، لما فى القرآن مما يرفعهما 0 والذى أراه أن هذا لا بأس به ، وأن الأرجح أن يقال : رضى الله عنه ، أو عنها، لأن هذا مرتبة غير الأنبياء، ولم يثبت كونهما نبيين ،وقد نقل إمام الحرمين إجماع العلماء على أن مريم ليست نبية ، ذكره فى الإرشاد ، ولو قال : عليه السلام أو عليها ، فالظاهر أنه لا بأس به ، والله أعلم ، انتهى ما قاله النووى وفيه كفاية.
فتاوى الازهر ـ نسخة الشاملة ـ المفتي عطية صقر .مايو 1997
8 ـ حتى بن باز يجيز الترضي عن أي مسلم :
( كما هو معلوم بأن الواجب علينا عندما يذكر الصحابة- رضوان الله عليهم- وأثناء قراءتنا أن نقول:- رضي الله عنهم-, ولكن إذا مر تابعي أو من السلف الصالح وقلنا أيضاً: -رضي الله عنهم-, هل في ذلك حرج؟
ليس في هذا حرج، إذا قال: رضي الله عنهم، عن المؤمنين ولو كانوا من التابعين, أو أتباع التابعين، لكن اشتهر العرف بين أهل العلم الترضي عن الصحابة, والترحم على من بعدهم، والأمر في هذا واسع والحمد لله، فإذا ذكر الصحابي قال رضي الله عنه، وإذا ذكر التابعي وغيره من أهل العلم والأخيار والمسلمين قيل رحمه الله، وإذا قيل رضي الله عنه فلا حرج والحمد لله كله طيب. - موقع باز علة النت
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة الرضا وارض عن أصحابه وعن مشايخنا وعن سائر أهل الله رضاء الرضا
