تحت اشراف فضيلة العلامة الشيخ فراج يعقوب حفظه الله
recent

جديد

recent
random
جاري التحميل ...

الأشجار في خدمة المصطفى المختار صلى الله عليه وآله وسلم

أثمر النخل لسلمان لما غرسه حبيب الرحمن صلى الله عليه وآله وسلم :
( الباب الخامس في الاية في النخل الذي غرسه لسلمان رضي الله تعالى عنه لما كاتب سيده عليه : روى البيهقي عن أبي يزيد عن أبيه أن سلمان أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:  " لمن أنت ؟ " قال: لقوم، قال: " فاطلب إليهم أن يكاتبوك "،
قال: فكاتبوني على كذا وكذا نخلة أغرسها لهم، وأقوم عليها حتى تطعم،
قال:  فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فغرس النخل كله  إلا نخلة واحدة غرسها عمر ابن الخطاب  فأطعم النخل من سنته إلا تلك النخلة  فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " من غرسها ؟ " قالوا: عمر ابن الخطاب،  فغرسها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فحملت من عامها )
وقد تقدم مبسوطا في أول الكتاب والاحاديث في هذا الباب كثيرة،  وفيما ذكر كفاية لمن وفق  ويرحم الله الشيخ شرف الدين البوصيري حيث قال:
جاءت لدعوته الاشجار ساجدة تمشي إليه على ساق بلا قدم كأنما سطرت سطرا لما كتبت حروفها من بديع الخط في اللقم اللقم: وسط الطريق. )
سبل الهدى والرشاد

سجد الشجر ولو أَذِن لنا لسجدنا نحن البشر صلى الله عليه وآله وسلم :
( روى البزار وأبو نعيم عن بريدة رضي الله عنه قال: جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله  قد أسلمت فأرني شيئا أزداد به يقينا،
قال:  " ما الذي تريد ؟ "
قال: ادع تلك الشجرة، فلتأتك،
قال:  " اذهب فادعها "،  فأتاها الاعرابي،
فقال: أجيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم  فمالت على جانب من جوانبها، فقطعت عروقها، ثم مالت على الجانب الاخر فقطعت عروقها  حتى أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: السلام عليك يا رسول الله،
فقال:  " بم تشهدين، يا شجرة ؟ "
قالت:  أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك عبد الله ورسوله،  قال: " صدقتِ "،
فقال الاعرابي :  حسبي حسبي،  مرها فلترجع إلى مكانها،
فقال: " ارجعي إلى مكانك، وكوني كما كنت "،  فرجعت إلى حفرتها، فجلست على عروقها في الحفرة،  فوقع كل عرق مكانه الذي كان فيه ثم التأمت عليها الارض،
فقال الاعرابي: أتأذن لي يا رسول الله أن أقبل رأسك ورجليك،
ففعل، ثم قال: أتأذن لي أن أسجد لك ؟ فقال:  " لا يسجد أحد لاحد " )
سبل الهدى والرشاد

شجرة تستأذن الرب , لتسلم على حبيب القلب صلى الله عليه وآله وسلم :
(روى الامام أحمد والبيهقي وأبو نعيم عن يعلى بن مرة رضي الله عنه قال:
بينما نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلنا منزلا،  فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم  فجاءت شجرة استأذنت  تشق الارض حتى غشيته، ثم رجعت إلى مكانها، فلما استيقظ ذكرت له ذلك، فقال: " هي شجرة استأذنت ربها عز وجل أن تسلم علي فأذن لها " )
سبل الهدى والرشاد

الأشجار , في خدمة المصطفى المختار صلى الله عليه وآله وسلم :
( الباب الرابع في إعلام الشجرة بمجئ الجن إليه  وسلام شجرة أخرى عليه , زاده الله فضلا وشرفا لديه :
روى الشيخان عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود قال:  سألت مسروقا :  من آذن النبي صلى الله عليه وسلم بالجن  ليلة استمعوا القرآن، ؟
فقال: حدثني أبوك، قال: آذنته بهم شجرة . )    آذنته : أعلمته .
سبل الهدى والرشاد

لما آذاه اللئام  حياه الشجر بالسلام صلى الله عليه وآله وسلم :
( روى الامام أحمد وابن ماجه بسند صحيح
عن أنس رضي الله عنه قال:  جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم
وهو جالس حزين  قد خضب بالدماء ضربه بعض أهل مكة،
فقال له : مالك ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فعل بي هؤلاء وفعلوا "
فقال له جبريل: كم تحب أن أريك آية ؟  فقال: " نعم "،
فنظر إلى شجرة من وراء الوادي،
فقال: ادع تلك الشجرة
فدعاها  فجاءت تمشي حتى قامت بين يديه،  قال: مرها فلترجع،  فأمرها، فرجعت إلى مكانها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " حسبي "، ورواه ابن سعد عن عمر وفيه:  " فسلمت عليه " )
سبل الهدى والرشاد

لا يبالي , فهو الغالي صلى الله عليه وآله وسلم :
( روى البيهقي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على الحجون كئيبا لما آذاه المشركون،
فقال :  " اللهم أرني اليوم آية لا أبالي من كذبني بعدها "،
فأُمِر  فنادى شجرة من قِبل الوادي،  فأقبلت تخد الارض  حتى انتهت إليه
ثم أمرها فرجعت إلى موضعها،  فقال :  " ما أبالي من كذبني بعد هذا من قومي ". )
سبل الهدى والرشاد

كذبه البشر  فشهد له الشجر صلى الله عليه وآله وسلم :
( روى البيهقي  عن الحسن رضي الله عنه قال:  خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعض شعاب مكة وقد دخله من الغم ما شاء الله تعالى من تكذيب قومه إياه،
فقال: " يا رب، أرني ما أطمئن إليه ويذهب عني هذا الغم "
فأوحى الله عز وجل إليه : ادع إليك أيَّ أغصان هذه الشجرة شئت،
قال: فدعا غصنا فانتزع من مكانه ثم خد الارض حتى جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ارجع إلى مكانك "
فرجع الغصن فخد في الارض حتى استوى كما كان
فحمد اللهَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وطابت نفسه . )
سبل الهدى والرشاد

أراد أهلَه , فنجاه الله من الغفلة , ببركته صلى الله عليه وآله وسلم :
( روى الدارمي وابن حبان والحاكم وصححاه وقال الذهبي إسناده جيد
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا في سفر، فأقبل أعرابي فلما دنا منه قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أين تريد ؟ "
قال: إلى أهلي،
قال: " هل لك في خير ؟ "
قال: وما هو ؟
قال: " تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله "،
قال: هل لك من شاهد على ما تقول ؟
قال: " هذه الشجرة "،
فدعاها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بشاطئ الوادي،
فأقبلت تخد الارض خدا ، فقامت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستشهدها ثلاثا،
فشهدت أنه كما قال، ثم رجعت إلى منبتها، ورجع الاعرابي إلى قومه،
وقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن يتبعوني آتك بهم، وإلا رجعت إليك فكنت معك .)
سبل الهدى والرشاد

جاء للنبي يطببه , فإذا بالنبي يطيبه صلى الله عليه وآله وسلم :
( روى الامام أحمد والبخاري في تاريخه والترمذي والحاكم وصححاه وأبو نعيم عنه قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل من بني عامر فقال:
يا رسول الله، أرني الخاتم الذي بين كتفيك فإني من أطب الناس،
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:  " ألا أريك آية ؟ "
قال: بلى،
قال: فنظر إلى نخلة،
فقال:  ادع ذلك العذق،
قال: فدعاه،
فأقبل يخد الارض ويسجد ويرفع رأسه حتى وقف بين يديه
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ارجع "
فرجع إلى مكان ، فقال: أشهد أنك رسول الله وآمن .)
العِذْق عِذْق النَّخلة، وهو شمراخ من شماريخها.
سبل الهدى والرشاد

سجود الأغصان لسيد الأكوان صلى الله عليه وآله وسلم :
( الباب الثالث في نزول العذق من الشجرة ومشي شجرة أخرى إليه وشهادتهما له بالرسالة صلى الله عليه وسلم :
روى البخاري في التاريخ والترمذي وصححه وأبو يعلى وابن حبان عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال:  جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
بم أعرف أنك رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
قال:  " أرأيت إن دعوت هذا العذق من هذه النخلة
أتشهد أني رسول الله صلى الله عليه وسلم، ؟
قال: نعم، فدعا العذق، فجعل العذق ينزل من النخلة حتى سقط على الارض،
فأقبل إليه،  وهو يسجد ويرفع ويسجد ويرفع  حتى انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم  ثم قال له: " ارجع " فرجع إلى مكانه، فقال: والله لا أكذبك بشئ تقوله بعد أبدا
أشهد أنك رسول الله وآمن )
العِذْق عِذْق النَّخلة، وهو شمراخ من شماريخها.
سبل الهدى والرشاد

شرح بعض المفردات التي وردت في معجزة انقياد الاشجار للمختار
صلى الله عليه وآله وسلم :
( تنبيه: في بيان غريب ما سبق:.
الاداوة: إناء صغير يحمل فيه الماء.
شاطئ الوادي: طرفه وجانبه.
الغصن: ما شب من ساق الشجرة دقيقه وغليظه.
البعير المخشوش: جُعل في أنفه خشاش، وهو عود
يجعل في أنفه ويشتد به الزمام لينقاد بسهولة.
الأَشاءُ، : صِغار النَّخْل، وقيل: النخل عامَّةً، واحدته أَشاءَةٌ، )
سبل الهدى والرشاد

الأشجار والأحجار , تنقاد للسيد المختار صلى الله عليه وآله وسلم :
( روى أبو يعلى وأبو نعيم عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له في حجة الوداع: " انظر هل ترى من نخل أو حجارة ؟ "
فقلت: رأيت شجرات متفرقات ورضخا من حجارة،
قال:  " انطلق إلى النخلات فقل لهن إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركن أن تدانين لمخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم  وقل للحجارة مثل ذلك "،
فأتيتهن، فقلت لهن ذلك، فوالذي بعثه بالحق لقد جعلت أنظر إلى النخلات يخددن الارض خدا حتى اجتمعن وإلى الحجارة يتقافزن حتى صرن رضخا خلف النخلات،
فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجته، وانصرف
قال: " عد للنخلات والحجارة، فقل لهن: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركن أن ترجعن إلى مواضعكن " )
سبل الهدى والرشاد

" فرأينا منه عجبا، " صلى الله عليه وآله وسلم :
( روى أبو نعيم وابن عساكر عن غيلان بن سلمة الثقفي قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأينا منه عجبا، مررنا بأرض فيها أشاء متفرق
فقال: " يا غلام، ائت هاتين الأشاءتين فمر إحداهما تنضم إلى صاحبتها "، فانطلقت،  فقمت بينهما،  فقلت: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم يأمر إحداكما أن تنضم إلى صاحبتها  فنزل فتوضأ خلفهما  ثم ركب وعادت تخد في الارض إلى موضعها )
سبل الهدى والرشاد

تنقاد الشجر , بأمرسيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم :
( روى أبو نعيم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:
[ كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة خيبر فأراد أن يتبرز،
فقال: " يا عبد الله، انظر هل ترى شيئا "،فنظرت فإذا شجرة واحدة، فأخبرته، فقال:" انظر هل ترى شيئا ؟ " فنظرت شجرة أخرى متباعدة عن صاحبتها
فأخبرته، فقال:  " قل لهما: رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركما أن تجتمعا "، فقلت لهما، فاجتمعتا ثم أتاهما فاستتر بهما  ثم قام فانطلقت كل واحدة منهما إلى مكانها. ] رواه ابن سعد عن عطاء مرسلا . )
سبل الهدى والرشاد

انقياد الشجر , لسيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم :
( الباب الثاني في انقياد الشجر له صلى الله عليه وسلم :
روى مسلم وأبو نعيم والبيهقي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال:  سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا نزلنا واديا أفيح فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته  فاتبعته بإداوة من ماء،  فنظر فلم ير شيئا يستتر به، فإذا شجرتان بشاطئ الوادي، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى إحداهما، فأخذ بغصن من أغصانها، فقال: " انقادي علي بإذن الله " فانقادت معه كالبعير المخشوش الذي يصانع قائده حتى أتى إلى الشجرة الاخرى فأخذ بغصن من أغصانها، وقال:" انقادي علي بإذن الله تعالى "، فانقادت معه كالبعير المخشوش الذي يصانع قائده كذلك، حتى إذا كان بالمنصف مما بينهما لام بينهما يعني جمعهما
فقال : " التئما علي بإذن الله "، فالتأمتا، قال جابر: فخرجت أحضر مخافة أن يحس رسول الله صلى الله عليه وسلم بقربي فيبتعد
وقال محمد ابن عباد : فيتبعد فجلست أحدث نفسي،  فحانت مني لفتة فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا، وإذا الشجرتان قد افترقتا. فقامت كل واحدة منهما على ساق، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف وقفة،  فقال برأسه هكذا يمينا وشمالا . )
سبل الهدى والرشاد

اللهم صل على سيدنا محمد خير الأخيارمن انقادت له الاشجارصلى الله عليه وآله وسلم

عن الكاتب

ناجح رسلان

التعليقات



الإشراقات المحمدية تحت اشراف فضيلة العلامة الشيخ فراج يعقوب حفظه الله

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

الإشراقات المحمدية