شتان بين امتنان وامتنان , وبين أمة رابعهم كلبهم، وأمة رابعهم ربهم.. أمته صلى الله عليه وآله وسلم :
ــــــــ
{ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَىٰ }
ــــــــــــــــــــ
( فيه مسائل ...........................
وههنا سؤالان
السؤال الأول
كيف يحسن من الجواد أن يمن بنعمه، فيقول { أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَاوَىٰ } ؟
والذي يؤكد هذا السؤال أن الله تعالى حكى عن فرعون أنه قال
{ أَلَمْ نُرَبّكَ فِينَا وَلِيداً } في معرض الذم لفرعون،
فما كان مذموماً من فرعون كيف يحسن من الله؟
الجواب
أن ذلك يحسن
إذا قصد بذلك أن يقوي قلبه ويعده بدوام النعمة،
وبهذا يظهر الفرق بين هذا الامتنان وبين امتنان فرعون،
لأن امتنان فرعون محبط،
لأن الغرض : فما بالك لا تخدمني،
وامتنان الله : بزيادة نعمه،
كأنه يقول
مالك تقطع عني رجاءك
ألست شرعت في تربيتك،
أتظنني تاركاً لما صنعت،
بل لا بد وأن أتمم عليك وعلى أمتك النعمة،
كما قال
{ وَلأُتِمَّ نِعْمَتِى }
أما علمت أن الحامل التي تسقط الولد قبل التمام معيبة ترد،
ولو أسقطت أو الرجل أسقط عنها بعلاج تجب الغرة وتستحق الدم،
فكيف يحسن ذلك من الحي القيوم،
فما أعظم الفرق بين مانّ هو الله، وبين مانّ هو فرعون،
ونظيره ما قاله بعضهم
{ ثَلَـٰثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ }
في تلك الأمة،
وفي أمة محمد
{ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلَـٰثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ }
فشتان بين أمة رابعهم كلبهم، وبين أمة رابعهم ربهم. )
ــــــــــــــــــــ
مفاتيح الغيب ، التفسير الكبير/ الرازي (ت 606 هـ)
ـــــــــــــ
اللهم صل على سيدنا محمد
منة المنان
وحنان الحنان
ورحمة الرحمن
وعلى آله وسلم
ــــــــ
{ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَىٰ }
ــــــــــــــــــــ
( فيه مسائل ...........................
وههنا سؤالان
السؤال الأول
كيف يحسن من الجواد أن يمن بنعمه، فيقول { أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَاوَىٰ } ؟
والذي يؤكد هذا السؤال أن الله تعالى حكى عن فرعون أنه قال
{ أَلَمْ نُرَبّكَ فِينَا وَلِيداً } في معرض الذم لفرعون،
فما كان مذموماً من فرعون كيف يحسن من الله؟
الجواب
أن ذلك يحسن
إذا قصد بذلك أن يقوي قلبه ويعده بدوام النعمة،
وبهذا يظهر الفرق بين هذا الامتنان وبين امتنان فرعون،
لأن امتنان فرعون محبط،
لأن الغرض : فما بالك لا تخدمني،
وامتنان الله : بزيادة نعمه،
كأنه يقول
مالك تقطع عني رجاءك
ألست شرعت في تربيتك،
أتظنني تاركاً لما صنعت،
بل لا بد وأن أتمم عليك وعلى أمتك النعمة،
كما قال
{ وَلأُتِمَّ نِعْمَتِى }
أما علمت أن الحامل التي تسقط الولد قبل التمام معيبة ترد،
ولو أسقطت أو الرجل أسقط عنها بعلاج تجب الغرة وتستحق الدم،
فكيف يحسن ذلك من الحي القيوم،
فما أعظم الفرق بين مانّ هو الله، وبين مانّ هو فرعون،
ونظيره ما قاله بعضهم
{ ثَلَـٰثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ }
في تلك الأمة،
وفي أمة محمد
{ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلَـٰثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ }
فشتان بين أمة رابعهم كلبهم، وبين أمة رابعهم ربهم. )
ــــــــــــــــــــ
مفاتيح الغيب ، التفسير الكبير/ الرازي (ت 606 هـ)
ـــــــــــــ
اللهم صل على سيدنا محمد
منة المنان
وحنان الحنان
ورحمة الرحمن
وعلى آله وسلم